الشيخ عزيز الله عطاردي
63
مسند الإمام الحسين ( ع )
أبى طالب فقال عليه السّلام : إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النّعل لها حافرة قد علم العقرب واستيقنت * أن لا له دنيا ولا آخرة [ 1 ] 4 - عنه عن تفسير الثعلبي ، قال الصادق عليه السّلام : قال الحسين بن علىّ صلوات اللّه عليهم إذا صاح النّسر قال : يا ابن آدم عش ما شئت آخره الموت وإذا صاح الغراب قال انّ البعد من النّاس انس ، وإذا صاح القبر قال اللّهمّ العن مبغضي آل محمّد وإذا صاح الخطّاف قرأ الحمد للّه ربّ العالمين ويمدّ الضّالين كما يمدّها القارى [ 2 ] . 5 - قال الأربلي : انهم عليهم السلام رجال الفصاحة وفرسانها ، وحماة البلاغة وشجعانها ، عليهم تهدّلت أغصانها ، ومنهم تشعبت أفنانها ، ولهم انقادت معانيها وهم معانها ؛ ولرياضتهم أطاع عاصيها وأصحب جرانها ، إذا قالوا بذّوا الفصحاء وإذا ارتجلوا سبقوا البلغاء ، وإذا نطقوا أذعن كلّ قائل وأقرّ لهم كلّ حاف وناعل تركت والحسن تأخذه تنتقى منه وتنتحب . فاصطفت منه محاسنه ، واستزادت فضل ما تهب بألفاظ تجارى الهواء رقة ، والصخر متانة ، وحلم يوازى السماء ارتفاعا والجبال رزانة ، أذعنت لهم الحكم ، وأجابت ندائهم الكلم وأطاعهم السيف والقلم ، وصابوا وأصابوا فما صوب إليهم ورثوا البيان كابرا عن كابر ، وتسنّموا قلل الفضائل ، تسمّنهم متون المغاير ، وتساووا في مضمار المعارف فالآخر يأخذ عن الأوّل والأوّل يملى على الآخر : شرف تتابع كابرا عن كابر * كالرمح أنبوبا على أنبوب يفوح أرج النبوّة من كلامهم ويعبق نشر الرسالة من نثرهم ونظمهم ، وتعجز الأوايل والأواخر عن مقالهم ، في كلّ موطن ومقامهم ، فهم سادات الناس وقادتهم
--> [ 1 ] المناقب : 2 / 193 . [ 2 ] المناقب : 2 / 193 .